١٤وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤). قيل: سمي ذلك الموضع سدرة المنتهى، لما انتهى إليه علم الخلق؛ فلا يجاوزه. وقيل: لما انتهى إليه كرامات الخلق، لا تجاوز كراماتهم عنها. وقيل: السدرة: الشجر، ويروون في ذلك خبرًا مرفوعا عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " رأيت جبريل - عليه السلام - عند سدرة المنتهى، عليه كذا كذا من جناح ". وقيل: سميت سدرة المنتهى؛ لما ينتهي إليها أرواح الشهداء. ثم جائز أن يكون رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رأى جبريل - عليه السلام - أولًا عند سدرة المنتهى من الأرض: إما برفع الحجب عنه، وإما بزيادة قوة وضعت في بصره، ثم رآه مرة أخرى هنالك أيضًا بعدما رفع - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إلى سدرة المنتهى، واللّه أعلم. |
﴿ ١٤ ﴾