١٦

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦).

قال عامة أهل التأويل: يغشاها فراش من ذهب.

وكذا ذكر في خبر مرفوع " غشاها فراشا من ذهب ".

ولكن لا نفسر ما الذي يغشى السدرة؛ بل نبهم كما أبهم اللّه تعالى إلا بحديث ثبت عن

تواتر، واللّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}: أي: ما يغشى من أمر اللّه تعالى، ويروون خبرا عن أنس بن مالك - رَضِيَ اللّه عَنْهُ - قال: قال رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " لما انتهيت إلى السدرة رأيت ورقها أمثال آذان الفيلة؛ ورأيت نبقها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر اللّه ما غشيها، تحولت ياقوتًا " إن ثبت هذا الخبر، ففيه دليل: أن السدرة: شجرة، إذ ذكر ورقها، وفيه أن الذي يغشاها أمر اللّه تعالى.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللّه عنهما -: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}: الملائكة، واللّه أعلم.

﴿ ١٦