٣٧-٣٨

وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى أي: قد بينا في صحفهما: ألا تزر وازرة وزر أخرى.

ولحيل: إنما سمي: وفيًّا؛ لأنه بلغ ما أمر بتبليغه.

وقيل: لأنه كان يصلي أربع ركعات عند الضحى، وعلى ذلك يروون خبرا عن رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: " أتدرون ما وفَّى؟ " قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: " وَفَّى أربع ركعات عند الضحى ".

فإن ثبت هذا اكتفي عن أي تأويل آخر، وأصله: أنه سماه: وفيًّا؛ لما قام بوفاء ما أمر به.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} فيه أن هذا في الكتب كلها: في صحف إبراهيم، وموسى، وغيرهما من الكتب: ألا يحمل أحد وزر آخر، إنما يحمل وزر نفسه.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللّه عنهما - أنه قال: لا يؤخذ الرجل بذنب غيره.

وعن عمرو بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ في الجاهلية بذنب غيره حتى نزلت الآية.

﴿ ٣٧