٣٩

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩).

يشبه أن يكون قوله: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} أي: ليس على الإنسان إلا ما

سعى؛ لأنه - جل وعلا - يثيب ويعطي الزيادة على ما سعى بفضله وكرمه؛ كقوله - تعالى -: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}، ونحو الصغار الذين لا سعي لهم، قد يعطيهم الثواب بفضله، وأما جزاء الشر، فإنه لا يكون إلا بالمثل؛ كقوله - تعالى -: {فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا}.

وجائز أن يكون " له " بمعنى " عليه " في اللغة؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}، أي: فعليها.

ويحتمل أن تكون الآية في أُولَئِكَ الكافرين الذين نزل فيهم قوله - تعالى -: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} يقول: ليس لذلك الإنسان إلا ما سعى.

﴿ ٣٩