٢٥وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا ... (٢٥) فجائز أن يكون هذا القول من أهل مكة لرسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كقوله - تعالى - خبرا عنهم: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا}، والذكر هو القرآن، على هذا التأويل. وجائز أن يكون ذلك من ثمود وصالح - عليه السلام - والقصة قصة صالح؛ فهو الأشبه بالتأويل، ولم يزل الكفرة ينكرون تفضل الرسل - عليهم السلام - على غيرهم من البشر بالرسالة، وإنزال الذكر عليهم من بينهم، ثم يرون لأنفسهم الفضل على أُولَئِكَ الرسل: إما بفضل مال، أو بفضل نسب، أو رياسة، ونفاذ قول، بلا سابقة كانت منهم، ولا تقدم صنع، وما ينبغي لهم أن ينكروا تفضيل الرسل بالرسالة والنبوة بلا سابقة كانت منهم، ولا تقدم صنع؛ إذ هي فضل اللّه يؤتيه من يشاء، واللّه أعلم. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} عن مجاهد: أنه قرأ بفتح الشين، وقرأ العامة {أَشِرٌ} بكسر الشين. قال أَبُو عَوْسَجَةَ: وقيل: الأَشِر، والأَشَر هو البطر -كما يقال: حذِر وحَذَر- وهو المرح المتكبر. |
﴿ ٢٥ ﴾