٢٧

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) لنفتنهم بها، ونمتحنهم، لم نعطهم مجانا جزافا؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ}، وقوله - تعالى -: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ} أي: فارتقبهم بما يكون منهم من التكذيب للناقة والعقو لها.

ويحتمل أن يكون قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَارْتَقِبْهُم} هو خطاب لرسوله عليه الصلاة والسلام في حق أهل مكة، كقوله {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ}.

وقوله: {وَاصْطَبِرْ} أي: اصطبر على أذاهم، ولا تكافئهم.

أو اصبر على تبليغ الرسالة.

﴿ ٢٧