٣٥وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥) هذا يخرج على وجهين: أحدهما: يكون هلاك أُولَئِكَ على لوط وآله نعمة من اللّه تعالى عليهم؛ فيكون عليه شكره؛ فهو جزاء شكرهم، وهو كقوله تعالى: {جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ}، يحتمل أن يكون هلاك أُولَئِكَ وإغراقهم جزاء ما كفر بنوح، وذلك نعمة منه على نوح، - عليه السلام -. والثاني: أن تكون نجاة نوح ومن كان معه نعمة منه عليهم؛ إذ له أن يهلك الكل من كفر ومن لم يكفر؛ ألا ترى أنه يهلك الدواب والصغار، وإن لم يكن لهم مآثم، فإذا كان كذلك كان إبقاء من أبقى منهم فضلا منه ونعمة عليهم، وإلا لا كل كفر استوجب النجاة، واللّه أعلم. |
﴿ ٣٥ ﴾