٥١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) يحتمل قوله {أَشْيَاعَكُمْ} على وجهين:

أحدهما: إخوانكم وأهل دينكم بتكذيبهم الرسل - عليهم الصلاة والسلام - واذكروا أنتم يا أهل مكة؛ لئلا تهلكوا بتكذيبكم محمدا - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -.

والثاني: أي: ولقد أهلكنا أشياعكم، وعرفتم ذلك، {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} يتذكر ويتعظ، ويعتبر به.

وجائز أن يكون معناه: ولقد أهلكنا جنسكم، والحكيم لا يخلق الخلق للفناء والهلاك، فاعلموا أنه أنشأكم للعاقبة.

وفيه إثبات البعث، لكنه لا تدركه أفهام الكفرة وعقولهم، واللّه أعلم.

﴿ ٥١