١٧

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) فيه أنهم يعطون في الجنة ما يستحبون في الدنيا من الشرف وطواف الولدان، وكذلك ما ذكر من السرر والفرش، وغير ذلك من أنواع ما ترغب أنفسهم فيه.

ثم ذكر أنهم ولدان، وإن لم يكن في الجنة ولاد؛ فهو يخرج على وجهين:

أحدهما: أن يكونوا على هيئة الولدان وإن لم يولدوا.

والثاني: سماهم: ولدانا؛ لولادهم في الدنيا وإن لم يولدوا في الجنة؛ لأن التوالد في الدنيا لحاجة البقاء وأهل الجنة باقون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {مُخَلَّدُونَ}

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: المقرطون، والخَلَدَة: القرط، وجمعه: الخِلَدَة.

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو من الخلود، كقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا}، أي: باقون.

وقيل: مسورون من السوار.

﴿ ١٧