٣١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) قيل: جار غير منقطع؛ وهو قول الْقُتَبِيّ.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: أي: مصبوب.

والأول كأنه أقرب؛ أي: جار أبدا، ليس كمياه الدنيا؛ إلا أن يراد بالانصباب صبه من الأعلى إلى الأسفل، وذلك مما رغب إليه في الدنيا.

ثم قوله: {وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} جائز أن يكون ذكر هذا لأصحاب اليمين، وما ذكر من قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّه}،

وقوله: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ}؛ فيكون للمقربين قوله: {عَيْنًا يَشْرَبُ}، ولأصحاب اليمين {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ}، وكذلك ما ذكر من {جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}، للمقربين يكونون في العليين، وتكون الأنهار تحتهم، وما ينسكب وينصب من الأعلى لأصحاب اليمين؛ لأنهم يكونون دونهم في الدرجة، واللّه أعلم.

﴿ ٣١