٣٥

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) قال: الأصم وغيره: إن هذا صلة قوله: {وَحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}، كأنه قال على أثره.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: إنه لما ذكر على إثر قوله: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ}: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ} دل أن الفرش

كناية عن الأزواج؛ إذ هن اللؤلؤ يفرش وواحدة الفرش: فريش.

وقيل: قد استفرشت الناقة إذا اشتهت العمل.

والأشبه أن يكون هذا على صلة {وَحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}،؛ إذ ذكر في قوله {وَحُورٌ عِينٌ} على أثر ذكر أثر المجالس والزوجات لا معنى لذكرهن في هذا الموضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} أي: أنشأناهن في الابتداء على هيئة الاستمتاع ليس كنساء الدنيا، وهو كما ذكرنا في قوله في صفة الفواكه: إنها غير مقطوعة ولا ممنوعة؛ أي: إنها تخرج أول ما تخرج على هيئة الأكل، لا كثمار الدنيا.

﴿ ٣٥