٤١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ}، وذكر في أصحاب اليمين مثله من التعجب، وأخبر عما يكرمهم ويعطيهم من أنواع النعم، وذكر أصحاب الشمال، وذكر على إثره ما أعد لهم من العذاب والهوان بقوله: {سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. . .} الآية، ثم ذكر في أول السورة أصحاب الميمنة والمشأمة، ولم يذكر لهم الثواب ولا العذاب؛ وذلك - واللّه أعلم - لأن في ذكر الميمنة والمشأمة دلالة ما لهم؛ لأن الميمنة من اليمن، والمشأمة من

الشؤم، ففي ذكر ذلك بيان ما لهم من الكرامات، وما لأُولَئِكَ من العقوبات، وليس في ذكر اليمين والشمال بيان العقاب؛ فذكر على أثر ذلك؛ ليعرف ما لكل فريق من الجزاء، واللّه أعلم.

﴿ ٤١