٤وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللّه عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤). في إخباره عن علمه بذلك كله إيجاب المراقبة والتيقظ والتبصر، والمحافظة على ما أمره اللّه تعالى ونهاه، وفي هذا إخبار أن اللّه تعالى مطلع على ما يضمرون، محصٍ عليكم جميع ما تظهرون، فاحذروا أن ترتكبوا ما فيه سخطه في الحالين جميعًا، واللّه المستعان. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {بِذَاتِ الصُّدُورِ} قال أهل التفسير: أي: بما في الصدور. ويحتمل أن يكون المراد منه بالأنفس التي لها أن صدور، وكل من كان ذا فكرة وتدبير فإنه يسمى: ذات الصدور، ومعناه: أن التدبير إنما يصدر عن ذلك الموضع، ويرجع إليه، وكل بنو آدم خصوا بهذا المعنى؛ فلذلك ذكر هذا فيهم، واللّه أعلم. |
﴿ ٤ ﴾