١٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللّه عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥).

المفتون: هو المولع بالشيء العاشق له، فكأنه قال: إنما أموالكم وأولادكم معشوقكم؛ فلا يحملكم حبهم على أن تتركوا ابتغاء الأجر العظيم عند اللّه تعالى.

ويحتمل أن يكون معناه: أن اللّه تعالى لم يخلق الأزواج والأولاد لكم مجانا، وإنما خلقهم ليبتليكم، ويمتحنكم: أن كيف تعاملون اللّه تعالى فيما أمركم به ونهاكم عن حبهم، ثم أخبر أن اللّه عنده أجر عظيم؛ ليتحملوا المؤنة العظيمة في أوامره ونواهيه عن حبهم الأولاد والأموال، وهذا معنى ما

قَالَ بَعْضُهُمْ: إن الأزواج والأولاد كانوا يتعلقون بهم، ويقولون: ننشدك باللّه أن لا تذرنا وتضيعنا، إذا أراد الرجل أن يهاجر إلى المدينة.

والأشبه ألا يكون هذا؛ لأن هذه الآية نزلت بالمدينة وأفعالهم هذه إنما كانت بمكة، إلا أن يكونوا كتبوا إليهم بها، واللّه أعلم.

﴿ ١٥