١٥

ثم أخبر عن معاملته رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بقوله: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) ثم قوله: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}، وإن كان عامًّا بظاهره، لكن لم يرد به العموم؛ لأن قوله: {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}، ليس في كل الآيات، وإنما هو في الآيات التي هي في حق الإخبار عن الأمم السالفة، وأما إذا تليت عليه الآيات التي فيها دلالة إثبات الرسالة ودلالة التوحيد ودلالة البعث، فقوله فيها ما قال في سورة المدثر: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ. إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ}، وهذا دليل على أنه لا يجب اعتقاد ظاهر العموم ما لم يعلم بيقين، واللّه أعلم.

﴿ ١٥