٣١

وبقولهم {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ}، فكيف يبرئون أنفسهم عن الذنوب وقد اعترفوا بها؟! فهذا تأويل لا معنى له، بل معناه - واللّه أعلم - فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون على إدخال كل منهم نفسه في ذلك القول، فأقبل كل واحد منهم باللائمة على نفسه حتى يكون هذا موافقا لقوله:

{إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ}.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ}.

ففي هذا إتمام التوبة، ففيه أنهم أظهروا الندامة على ما سبق منهم من أوجه ثلاثة:

مرة بما وصفوا أنفسهم بالظلم.

ومرة بما لاموا أنفسهم.

ومرة بما وصفوا أنفسهم بالطغيان.

﴿ ٣١