٢١وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١) أي: في حياة راضية، يقال: عاش وحيا بمعنى واحد. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {رَاضِيَةٍ} بمعنى: مرضية معناه، أن نفسه في حياة ترضى بها؛ كقوله: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}، أي: مدفوق، ومثله في الكلام كثير. ويجوز أن يكون المراد: نفس الجنة قد رضيت بأهلها، وأظهرت رضاها بهم، كما وصفت الجحيم بالسخط والتغيظ على أهلها، فجائز مثله في الجنة رضاء واستبشارًا، أي: على معنى أن الجنة تظهر لهم من أنواع الكرامات والخيرات ما لو كان ذلك من ذي العقل يكون ذلك دليل الرضاء، كما يضاف الغرور إلى الدنيا، وهي أنها تظهر من نفسها ما لو كان ذلك ممن يملك التغرير، يكون ذلك غرورًا من نفسها. |
﴿ ٢١ ﴾