٢٦

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦)

يقول هذا في الوقت الذي قرأ ورأى فيه خلاف ما كان يظن في الدنيا ويحسب؛ لأنه كان يحسب أنه في الدنيا أحسن صنعًا من الذين آمنوا، وأقرب منزلة إلى اللّه - تعالى - كما قال: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}، فظهر له بقراءته الكتاب أنه لم يكن على ما حسب؛ بل قد أساء صنيعه؛ فود عند ذلك ألا يعرف ما حسابه؛ لئلا تظهر مساوئه.

ويحتمل أنه يتمنى أنه ترك ميتًا ولم يُحي حتى كان لا يرى الحساب ولا يعرفه.

﴿ ٢٦