٢٧

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) أي: ياليت الميتة الأولى {كَانَتِ الْقَاضِيَةَ}، أي: يا ليت الميتة الأولى كانت دائمة عليَّ.

وقال بعض أهل التأويل: يا ليت النفخة الآخرة كانت تقضي بالموت والهلاك، لم تكن محيية باعثة، واللّه أعلم.

وقال قتادة: تمنوا الموت، ولم يكن شيء في الدنيا أكره إليهم منه، ثم الموت عليهم مقضي، وليس بقاضٍ، فحقه أن يقول: يا ليتها كانت مقضية؛ ولكن هذه

اللفظة يذكرها الناس في كل مكروه من الأمور؛ ألا ترى أن الناس يدعون اللّه - تعالى - بأن يصرف عنهم قضاء السوء، وليس بقضاء اللّه؛ بل هو مقضيِهِ؛ فخرج القول على ما تعارفوا، وهذا كما يقال: (الصلاة أمر اللّه)، وليست هي بأمره، ولكن تأويله: أنها بأمره ما تقام، فسمي أيضًا قضاء اللّه، وهو في الحقيقة مقضيه، واللّه أعلم.

﴿ ٢٧