٤٢ولا بقول كاهن ثم قوله: [{قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}] يحتمل أن يكون تأويله: فبقليل ما تؤمنون، وبقليل ما تذكرون مما جاءكم به الرسول، فالقليل الذي آمنوا به وتذكروا فيه هو الذي كان راجعًا إلى منافعهم، فأما الذي كان عليهم فهم لم يؤمنوا به ولا تذكروا فيه، وإذا كان تأويله ما ذكرنا، فانتصاب القليل؛ لانتزاع حرف الخافض، وفي الحقيقة انتصابه لكونه مصدرًا، وهو المفعول المطلق. وجائز أن يكون أضاف القليل إلى قول: الكاهن والساحر، وتأويله: أن الأمور لو كانت على ما تزعمون بأنه قول كاهن وقول ساحر، فما بالكم لا تصدقون بالقليل منه، وقد تعلمون أن الساحر وإن كان الغالب عليه الكذب فيما يأتي، فقد يصدق في القليل منه، وكذلك الكاهن، فما لكم لا تصدقون بالقليل منه، وأنتم تعلمون أنه صادق، فإن كان على هذا فهو في موضع إيجاب الحق عليهم أن يصدقوه. وإن كان على التأويل الأول، ففيه إضمار أنهم لا يؤمنون إلا بالقليل منه، واللّه أعلم. |
﴿ ٤٢ ﴾