٤٣

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) فالتنزيل في الحقيقة لا يحتمل أن يسمع؛ لأنه إخبار عن فعله، وإنما الذي يسمع منه هو المنزل على رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ثم أضاف إلى نفسه التنزيل؛ ليعلم أن هذه الأخبار، وهي قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {تَنْزِيلٌ} خرجت على المجاز، ليس على التحقيق؛ لأن التنزيل هو إنزاله، فسمي: تنزيلًا؛ لأنه هو الذي كلفه الإنزال، لا أن يكون هو الذي تولى الإنزال، وإن كان هو خالقه.

﴿ ٤٣