٢٨

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨) فهذا هو الحق ألا يأمن أحد من عذابه وإن دأب في عبادته واجتهد في طاعته؛ لما لا يدري على ماذا يختم أمره؟ أو يخاف

ألا يقبل منه ويرد عليه، أو يخاف أن يكون قد قصر عن شكر كثير من النعم، وغفل عنها.

والأصل أنه ما من أحد ينظر في أمره وحاله إلا وهو يرى على نفسه من اللّه تعالى نعما لو أجهد نفسه ليقوم بشكر واحد منها لقصر عن ذلك، ولم يتهيأ له القيام بوفائها، فمن كان هذا وصفه، فأنى يقع له الأمن من عذابه، ويوجد منه الوفاء بالأسباب التي يؤمن بها إلا أن يكون من الخاسرين.

﴿ ٢٨