٣٦

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ) اختلف في تأويل الإهطاع:

فمنهم من يقول: هو الإسراع في المشي.

ومنهم من يقول: هو إدامة النظر.

فمن حمله على الإسراع، فمعناه: أن أئمة الكفر كانوا يأتون رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فيستمعون القرآن منه، ثم يسرعون إلى أتباعهم، ويجلسون حلقا حلقا، ويحرفون ما يستمعون من رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، ويلبسون على ضعفائهم وأتباعهم؛ ليصدهم ذلك عن الإيمان باللّه - عَزَّ وَجَلَّ - ورسوله.

﴿ ٣٦