٤٢وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢). قال أبو بكر: الخائض: المتحير، واللاعب: الخاطئ، فقوله: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا} أي: دعهم فيما هم فيه من خطاياهم وتحيرهم في دينهم، فكل من اشتغل بما لا يحتاج له فهو خائض لاعب، وأصله أن كل أمر لا عاقبة له تحمد فهو فيه لاعب لاهٍ؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}، أي: من يعمل في الحياة الدنيا للدنيا لا للآخرة فهو لاعب لاهٍ، وكأن هذه الآية صلة قوله تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} الآية، أمره بألا يشتغل بأُولَئِكَ ويقبل على من يرجو منهم الإيمان. أو أمره بألا يشتغل بمكافأتهم بسوء صنيعهم؛ فإن اللّه سينصره عليهم ويكافئه عنهم. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} قد لاقوا ذلك اليوم وهو يوم بدر، وسيلاقون اليوم الثاني وهو يوم الآخرة. |
﴿ ٤٢ ﴾