٢٠

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠):

قيل: الفجاج: هي الطرق الواسعة.

وقيل: السبل في السهل، والفجاج: الطرق في الجبال، وهذا - أيضا - من عظيم نعم اللّه تعالى على عباده؛ لأن اللّه تعالى قدر أرزاق الخلق في البلاد، فلو لم يجعل لهم في الأرض سبلا، لم يجدوا طريقا يسلكونه، فيتوصلون به إلى ما به قوام أبدانهم؛ فصارت الطرق المتخذة لما نسلك فيها، فنصل إلى حوائجنا وإلى معايشنا: كالدواب التي سخرت لنا؛ فنتوصل بها إلى حوائجنا، وهذا يبين لك أن ملك أقطار الأرض وتدبيرها يرجع إلى الواحد القهار؛ لأنه أحوج الخلق إلى الانتشار في البلاد؛ لإقامة أودهم، وجعل لهم سببا يتوصلون به إلى ذلك؛ فثبت أن مالك الأقطار واحد.

﴿ ٢٠