٢٦

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} فقوله: {كَلَّا}، يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون أريد به: حقا.

ويحتمل أن يكون على الردع والرد؛ أي: لا تفعل مثل هذا؛ فإنك ستندم في الوقت الذي قال: {إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ}؛ كأنهم سألوا رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عن وقت ندمه، فبين لهم ذلك بقوله تعالى: {إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ}، والتراقي: هي عروق العنق، كأنه يقول: حين تزول النفس، أي: الروح عن مكانها، وتنتهي إلى التراقي.

﴿ ٢٦