٢٤

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ... (٢٤).

فيه أنه ابتلاه بما تكرهه نفسه، ويشتد عليها، حتى دعاه إلى الصبر؛ لأن المرء لا يدعى إلى الصبر على النعم واللذات، وإنما يدعى إليه إذا ابتلي بالمكاره البليّات، وقد صبر - عليه السلام - على المكاره؛ لأنه أمر بمضادة الجن والإنس؛ فانتصب لهم حتى آذوه كل الأذى، وهموا بقتله.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}:

كأنه قال: ولا تطع من دعاك إلى ما تأثم فيه، أو يكون كفورا.

أو لا تجب الآثم أو الكفور إلى ما يدعوك إليه.

﴿ ٢٤