٣٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)

جائز أن يكون معناه: أنهم لا ينطقون نطقا ينتفعون به كما لم يكونوا ينطقون في الدنيا كلاما يقربهم إلى اللّه تعالى، فعاملهم في الآخرة حسب معاملتهم اللّه تعالى في الدنيا، وهو كقوله تعالى: {نَسُوا اللّه فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}، وقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} الآية.

ومنهم من يقول: لا ينطقون في بعض المواضع، وينطقون في بعضها.

ويحتمل: أي: لا ينطقون بحجة؛ بل يكذبون؛ كقوله: {وَاللّه رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}.

﴿ ٣٥