١٨وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) أي: هل لك في إجابة من إذا أجبت تزكيت، أو هل لك رغبة إلى ما تزكو به نفسك وتنمو. ثم في هذه الآية دلالة أن من أراد أن يدعو آخر إلى ما فيه رشده وصلاحه، فالواجب عليه أن يدعوه أولا بالرفق واللين؛ كما أمر موسى وهارون - عليهما السلام - بقوله: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا}، وبقوله: {هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى} وإذا ترك الإجابة ختم كلامه بالتعنيف؛ كما فعل موسى - عليه السلام - بقوله: {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا}، بعد قوله: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. |
﴿ ١٨ ﴾