٣٥وقوله - تعالى -: (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) ما عمل، وتذكره يكون بوجهين: أحدهما: بقراءته كتابه؛ كقوله تعالى: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)، والتذكر الثاني يكون بالجزاء. فالتذكر الأول يكون باللطف من اللَّه تعالى، وإلا فالمرء قد يكتب أشياء، ثم ينساها إذا طالت المدة، ولا يتذكر بالقراءة، ففيما لم يتول كتابته أحق ألا يتذكر، لكن اللَّه - تعالى - بلطفه يذكره بالقراءة؛ فيعرف به صدق ما كتبته الملائكة، ويعرف أنه إذا عوقب، عوقب جزاء ما كسبته يداه، ويكون الجزاء أبلغ في التذكير؛ فيتذكر في ذلك الوقت، أيضا. |
﴿ ٣٥ ﴾