١١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) الثبور والويل حرفان يتكلم بهما عند الوقوع في المهالك؛ فيكون في ذكر الثبور ذكر وقوعه في المهلكة التي يحق له دعاء الثبور والويل على نفسه، دعا به أو لم يدع؛ على سبيل الكناية عن الوقوع في الهلاك، وهو كقوله - تعالى -: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا}، فالضحك كناية عن السرور، والبكاء كناية عن الحزن؛ فمعناه: أنه يستقبله ما يحزن له طويلا، كان هناك بكاء أو لم يكن.

﴿ ١١