١٤وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلَى ... ) فيه دلالة أنه إنما حل به ما ذكر من العذاب؛ لأنه كان للبعث ظانا، ولم يكن به متيقنا؛ وكذلك اللّه - سبحانه وتعالى - حيث قسم الوعد والوعيد بين الفريقين ذكر في آخره ما يبين أن الذي أوعد بالعذاب هو المكذب، وذكر الوعيد هاهنا وبين أن الذي يحل به هذا الوعيد هو الذي كان ظانا بالميعاد ولم يكن متحققا، وقال اللّه - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ. . .}، إلى قوله: {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}، فبين أن الوعيد في المكذبين، وقال - تعالى -: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ... } إلى قوله: {فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}؛ ليعلم أن الوعيد الدائم في المكذبين خاصة؛ فيكون فيه دفع قول المعتزلة: إن أهل الكبائر يخلدون في النار. |
﴿ ١٤ ﴾