٢١وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) منهم من صرف التأويل إلى سجود الصلاة، والمراد منه عندنا: سجود التلاوة، وهو سجود الاستسلام والخضوع على الشكر؛ لما أكرم المرء به من الإيمان وهدى اللّه؛ لأن سجود الصلاة يكون عند فعل الصلاة، لا عند ذكر التلاوة. ثم في الآية دلالة وجوب السجدة على السامع؛ لأنهم عوتبوا بتركهم السجود عندما يتلى عليهم، وقرعوا به، والتقريع يجري في ترك اللازم، لا في ترك ما ليس عليه. ولأن المعنى الذي له وجب السجود على التالي قائم في السامع؛ إذ التالي إنما لزمه السجود؛ لما ذكر من آيات اللّه - تعالى - وقامت عليه من الحجج؛ فلزمه أن ينقاد لها ويخضع، والسامع قد قامت عليه الحجج؛ فيلزمه أن يخضع لها. |
﴿ ٢١ ﴾