٢٢

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) يحتمل وجهين:

أحدهما: أنهم يكذبون رسوله محمدا عليه الصلاة والسلام؛ فيحملهم ذلك على التكذيب بالقرآن؛ لأنهم إذا كذبوا رسالته لم يصدقوه فيما يأتي من الأخبار، لا أن يكون في الأخبار معنى يحملهم على التكذيب؛ بل القرآن يحملهم على التصديق والإيمان لو أنعموا النظر فيه، وبذلوا من أنفسهم الإنصاف.

أو يكون معناه: أن الذين كفروا هم المكذبون؛ فيكون الكفر منهم تكذيبا، والتكذيب منهم كفرا.

﴿ ٢٢