١٥وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦): أي: حقا لئن لم ينته عن صنيعه الذي يصنع برسول اللّه {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ}، أي: لنأخذن بالناصية؛ كأنه عبارة عن الأخذ الشديد، والجر الشديد على الناصية. ثم يحتمل أن يكون ذلك الوعيد له في الدنيا: أنه لو لم ينته عما ذكر: فإن كان في الدنيا فتكون السفع كناية عن العذاب، أي: لنعذبن. وقيل: قد أخذ بناصيته يوم بدر، فألقي بين يدي رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قتيلا. وإن كان في الآخرة، فهو عن حقيقة أخذ الناصية؛ كقوله: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا. . .}، وقوله: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ. . .}. وقال أهل العربية: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ}، أي: نقبض، وسفعت ناصيته، أي: قبضت، ويقال: سفعه بالعصا، أي: ضربه بها، ويقال: أسفع بيده، أي: خذ بيده. |
﴿ ١٥ ﴾