١٥٤قوله تعالى : { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمْ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِم } يعني : بالعهد الذي أخذ عليهم بعد تصديقهم بالتوراة ان يعملوا بما فيها ، فخالفوا بعبادة العجل ونقضوه ، فرفع اللّه عليهم الطور ، ليتوبوا ، وإلاَّ سقط عليهم فتابوا حينئذ . { وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً } فيه قولان : أحدهما : أنه باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل ، وهو من أبواب بيت المقدس ، وهذا قول قتادة . والثاني : باب حِطَّة فأمروا بدخوله ساجدين للّه عز وجل . { وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ } قرأ ورش عن نافع { تَعَدُّوا } بفتح العين وتشديد الدال ، من الاعتداء ، وقرأ الباقون بالتخفيف من عَدَوت . وعدوهم فيه تجاوزهم حقوقه ، فيكون تعديهم فيه - على تأويل القراءة الثانية - ترك واجباته . { وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً } وهو ميثاق آخر بعد رفع الطور عليهم ، غير الميثاق الأول . وفي قوله تعالى : { غَلِيظاً } قولان : أحدهما : أنه العهد بعد اليمين . والثاني : أن بعض اليمين ميثاق غليظ . |
﴿ ١٥٤ ﴾