١٥٥فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . قوله تعالى : { . . . وَقَولِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ } فيه قولان : أحدهما : أنها محجوبة عن فهم الإعجاز ودلائل التصديق ، كالمحجوب في غلافة ، وهذا قول بعض البصريين . والثاني : يعني أنها أوعية للعلم وهي لا تفهم احتجاجك ولا تعرف إعجازك ، وهذا قول الزجاج ، فيكون ذلك منهم على التأويل الأول إعراضاً ، وعلى التأويل الثاني إبطالاً . { بَلْ طَبَعَ اللّه عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ } فيه تأويلان : أحدهما : أنه جعل فيها علامة تدل الملائكة على كفرهم كعلامة المطبوع ، وهو قول بعض البصريين . الثاني : ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبداً ولا تطيع مرشداً ، وهذا قول الزجاج . { فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } فيه تأويلان : أحدهما : أن القليل منهم يؤمن باللّه . الثاني : لا يؤمنون إلا بقليل ، وهو إيمانهم ببعض الأنبياء دون جميعهم . |
﴿ ١٥٥ ﴾