١٥٩قوله تعالى : { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح ، إذا نزل من السماء ، وهذا قول ابن عباس ، وأبي مالك ، وقتادة ، وابن زيد . والثاني : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة ، فيؤمن بما أنزل اللّه من الحق وبالمسيح عيسى ابن مريم ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد ، والضحاك ، وابن سيرين ، وجويبر . والثالث : إلا ليؤمنن بمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) قبل موت الكتابي ، وهذا قول عكرمة . { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً } يعني المسيح ، وفيه قولان : أحدهما : أنه يكون شهيداً بتكذيب من كذبه وتصديق من صدقه من أهل عصره . والثاني : يكون شهيداً أنه بلَّغ رسالة ربه ، وأقر بالعبودية على نفسه ، وهذا قول قتادة ، وابن جريج . |
﴿ ١٥٩ ﴾