١٦٠

فبظلم من الذين . . . . .

قوله تعالى : { يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ } فيه قولان :

أحدهما : أنه خطاب للنصارى خاصة .

والثاني : أنه خطاب لليهود والنصارى ، لأن الفريقين غلوا في المسيح ، فقالت النصارى : هو الرب ، وقالت اليهود : هو لغير رشدة ، وهذا قول الحسن .

والغلو : مجاوزة الحد ، ومنه غلاء السعر ، إذا جاوز الحد في الزيادة ، وغلا في الدين ، إذا فرط في مجاوزة الحق .

﴿ ١٦٠