١٧١

{ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّه إِلاَّ الْحَقَّ } يعني في غلوهم في المسيح .

{ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّه } رداً على مَنْ جعله إلهاً ، أو لغير رشدة [ أو ] ساحراً .

{ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَآ إِلَى مَرْيَمَ } في كلمته ثلاثة أقاويل :

أحدها : لأن اللّه كَلَّمَه حين قال له كن ، وهذا قول الحسن ، وقتادة .

الثاني : لأنه بشارة اللّه التي بشر بها ، فصار بذلك كلمة اللّه .

والثالث : لأنه يهتدى به كما يُهْتَدَى بكلام اللّه .

{ وَرُوحٌ مِّنْهُ } فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : سُمِّي بذلك لأنه رُوح من الأرواح ، وأضافه اللّه إلى نفسه تشريفاً له .

والثاني : أنه سُمِّي روحاً ؛ لأنه يحيا به الناس كما يُحْيَون بالأرواح .

والثالث : أنه سُمِّي بذلك لنفخ جبريل عليه السلام ، لأنه كان ينفخ فيه الروح بإذن اللّه ، والنفخ يُسَمَّى في اللغة روحاً ، فكان عن النفخ فسمي به

{ فَئآمِنُواْ بِاللّه وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ : ثَلاَثَةٌ ، انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ } في الثلاثة قولان :

أحدهما : هو قول النصارى أب وابن وروح القدس ، وهذا قول بعض البصريين .

والثاني : هو قول من قال : آلهتنا ثلاثة ، وهو قول الزجاج .

﴿ ١٧١