٢٤

وقد يعتل الجواب الأول بقوله تعالى بعد هذه الآية : { انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ } فأخبر عنهم بالكذب ، وهم على الجواب الأول غير كاذبين .

وقد أُجِيب عن هذا الاعتراض بجواب ثالث ، وهو أنهم أنكروا بألسنتهم ، فلما نطقت جوارحهم أقروا ، وفي هذا الجواب دخل لأنه قد كذبوا نُطْقَ الجوارح .

{ وَضَلَّ عَنهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } فيه وجهان :

أحدهما : بسوء كذبهم وجحودهم .

والثاني : فضلت عنهم أوثانهم التي افتروا على اللّه بعبادتها ، والافتراء : تحسين الكذب .

﴿ ٢٤