٢٧

قوله عز وجل : { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : عاينوها ، ومن عاين الشيء فقد وقف عليه .

والثاني : أنها كانت من تحتهم وهم فوقها ، فصاروا وقوفاً عليها .

والثالث : أنهم عرفوها بالدخول فيها ، ومن عرف الشيء فقد وقف عليه .

وذكر الكلبي وجهاً رابعاً : أن معناه ولو ترى إذ حُبِسُوا على النار .

{ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِأَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } تمنوا الرد إلى الدنيا التي هي دار التكليف ليؤمنوا ويصدقوا ، والتمني لا يدخله صدق ولا كذب ، لأنه ليس بخبر .

﴿ ٢٧