٢٨

ثم قال تعالى : { بلْ بَدَالَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ } فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : بدا لهم وبال ما كانوا يخفون .

والثاني : بدا لهم ما كان يخفيه بعضهم عن بعض ، قاله الحسن .

والثالث : بدا للأتباع مما كان يخفيه الرؤساء .

{ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ } يعني ولو ردوا إلى ما تمنوا من الدنيا لعادوا إلى ما نهوا عنه من الكفر .

{ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } فيه قولان :

أحدهما : أنه خبر مستأنف أخبر اللّه به عن كذبهم لا أنه عائد إلى ما تقدم من تمنّيهم ، لعدم الصدق والكذب في التمنِّي .

والثاني : { إِنَّهُمْ لَكَاذِبونَ } يعني في الإِخبار عن أنفسهم بالإِيمان إِن رُدُّوا .

٢٨

بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٢٨)

﴿ ٢٨