٣٣

قوله عز وجل : { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ } يعني من التكذيب . لك ، والكفر بي .

{ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكّذَّبونَكَ } فيه أربعة أوجه :

أحدها : فإنهم لا يكذبونك بحجة ، وإنما هو تكذيب بهت وعناد ، فلا يحزنك ، فإنه لا يضرك ، قاله أبو صالح ، وقتادة ، والسدي .

والثاني : فإنهم لا يكذبون قولك لعلمهم بصدقك ، ولكن يكذبون ما جئت به ، قاله ناجية بن كعب .

والثالث : لا يكذبونك في السر لعلمهم بصدقك ، ولكنهم يكذبونك في العلانية لعداوتهم لك ، قاله الكلبي .

والرابع : معناه أن تكذيبهم لقولك ليس بتكذيب لك ، لأنك رسول مُبَلّغ ، وإنما هو تكذيب لآياتي الدالة على صدقك والموجبة لقبول قولك ، وقد بين ذلك ب

قوله تعالى : { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بئَأَيَاتِ اللّه يَجْحَدُونَ } أي يكذبون .

وقرأ نافع والكسائي : { لاَ يُكَذِّبُونَكَ } وهي قراءة عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وتأويلها : لا يجدونك كاذباً .

﴿ ٣٣