٤٠قل أرأيتكم إن . . . . . قوله عز وجل : { فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكَّرُوا بِهِ } معنى ذلك أنهم تركوا ما ذَكَّرَهُم اللّه من آياته الدالة على توحيده وصدق رسوله . { فَتَحْنَا عَلَيْهِمُ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ } يعني من نِعَمِ الدنيا وسَعَة الرزق . وفي إنعامه عليهم مع كفرهم وجهان : أحدهما : ليكون إنعامه عليهم داعياً إلى إيمانهم . والثاني : ليكون استدراجاً وبلوى ، وقد روى ابن لهيعة بإسناده عن عقبة ابن عامر أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال : { إِذَا رَأَيْتَ اللّه يعِطي العِبَادَ مَا يَشَاءُونَ عَلَى مَعَاصِيهِم إِيَّاهُ فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ } ثم تلا : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابِ كُلِّ شَيْءٍ } . { حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ } يعني من النِّعَمْ فلم يؤمنوا . { أَخَذَنَاهُم بَغْتَةً } يحتمل وجهين . أحدهما : أنه تعجيل العذاب المُهْلِك جزاء لأمرين . أحدهما : لكفرهم به . والثاني : لكفرهم بنِعَمِهِ . والوجه الثاني : هو سرعة الموت عند الغفلة عنه بالنِّعَمِ قَطْعاً للذة ، وتعذيباً للحسرة . |
﴿ ٤٠ ﴾