٥٣

قوله عز وجل : { وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ } يعني لاختلافهم في الأرزاق ، والأخلاق ، والأحوال .

وفي إفتان اللّه تعالى لهم قولان :

أحدهما : أنه ابتلاؤهم واختبارهم ليختبر به شكر الأغنياء وصبر الفقراء ، قاله الحسن ، وقتادة .

والثاني : تكليف ما يشق على النفس مع قدرتها عليه .

{ لَّيَقُولُواْ أَهَؤُلآءِ مَنَّ اللّه عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا } وهذا قول الملأ من قريش

للضعفاء من المؤمنين ، وفيما مَنَّ اللّه تعالى به عليهم قولان :

أحدهما : ما تفضل اللّه به عليهم من اللطف في إيمانهم .

والثاني : ما ذكره من شكرهم على طاعته .

﴿ ٥٣