٥٤

قوله عز وجل : { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بئَأَيَاتِنَا } يعني به ضعفاء المسلمين وما كان من شأن عمر .

{ فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ } فيه قولان :

أحدهما : أنه أمر بالسلام عليهم من اللّه تعالى ، قاله الحسن .

والثاني : أنه أمر بالسلام عليهم من نفسه تكرمة لهم ، قاله بعض المتأخرين .

وفي السلام قولان :

أحدهما : أنه جمع السلامة .

والثاني : أنه السلام هو اللّه ومعناه ذو السلام .

{ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } فيه قولان :

أحدهما : معناه أوجب اللّه على نفسه .

والثاني : كتب في اللوح المحفوظ على نفسه .

و { الرَّحْمَةَ } يحتمل المراد بها هنا وجهين :

أحدهما : المعونة .

والثاني : العفو .

{ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءَاً بِجَهَالَةٍ } في الجهالة تأويلان :

أحدهما : الخطيئة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، والضحاك .

والثاني : ما جهل كراهية عاقبته ، قاله الزجاج .

ويحتمل ثالثاً : أن الجهالة هنا ارتكاب الشبهة بسوء التأويل .

{ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ } يعني تاب من عمله الماضي وأصلح في المستقبل .

﴿ ٥٤