٥٩قوله عز وجل : { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } فيه وجهان : أحدهما : خزائن غيب السموات والأرض والأرزاق والأقدار ، وهو معنى قول ابن عباس . والثاني : الوصول إلى العلم بالغيب . { وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } فيه وجهان : أحدهما : أن ما في البّر ما على الأرض ، وما في البحر ما على الماء ، وهو الظاهر ، وبه قال الجمهور . والثاني : أن البَرّ القفر ، والبحر القُرى لوجود الماء فيها ، فلذلك سميت بحراً ، قاله مجاهد . { وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا } يعني قبل يبسها وسقوطها . { وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ } يحتمل وجهين : أحدهما : ما في بطنها من بذر . والثاني : ما تخرجه من زرع . { وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ } يحتمل وجهين : أحدهما : أن الرطب النبات واليابس الجواهر . والثاني : أن الرطب الحي ، واليابس الميت . { إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } يعني في اللوح المحفوظ . |
﴿ ٥٩ ﴾