١٣٢

قوله عز وجل : { وَلِكُلٍ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا } معناه ولكل عامل بطاعة اللّه أو معصيته درجات ، يعني منازل ، وإنما سُمِّيت درجات لتفاضلها كتفاضل الدَرَجِ في الارتفاع والانحطاط .

وفيها وجهان :

أحدهما : أن المقصود بها الأعمال المتفاضلة .

والثاني : أن المقصور بها الجزاء المتفاضل .

ويحتمل هذا التفضيل بالدرجات على أهل الجنة ، وأهل النار ، لأن أهل النار يَتفاضلون في العقاب بحسب تفاضلهم في السيئات ، كما يتفاضل أهل الجنة في الثواب لتفاضلهم في الحسنات ، لكن قد يعبر عن تفاضل أهل الجنة بالدَرَج ، وعن تفاضل أهل النار بالدرك ، فإذا جمع بينهما بالتفاضل عبر عن تفاضلهما بالدرج تغليباً لصفة أهل الجنة .

﴿ ١٣٢