١٣٧

قوله عز وجل : { وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ } أما شركاؤهم ها هنا ففيهم أربعة أقاويل :

أحدها : الشياطين ، قاله الحسن ، ومجاهد ، والسدي .

والثاني : أنهم قوم كانوا يخدمون الأوثان ، قاله الفراء ، والزجاج .

والثالث : أنهم الغواة من الناس .

وفي الذي زينوه لهم من قتل أولادهم قولان :

أحدهما : أنه كان أحدهم يحلف إن وُلِدَ له كذا وكذا غلام ان ينحر أحدهم كما

حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد اللّه ، قاله الكلبي .

والثاني : أنه وَأَدُ البنات أحياءً خِيْفَة الفقر ، قاله مجاهد .

{ لِيُرْدُوهُمْ } أي ليهلكوهم ، ومنه

قوله تعالى : { وَمَا يُغْنِي عَنهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى } " [ الليل : ١١ ] يعني إذا هلك .

وفي ذلك وجهان : أحدهما : أنهم قصدوا أن يردوهم بذلك كما قصدوا إغواءَهم .

والثاني : أنهم لم يقصدوا ذلك وإنما آلَ إليه فصارت .

هذه لام العاقبة كقوله : { فَالْتَقَطَهُ ءَالُ فِرْعَونَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً } " [ القصص : ٨ ] لأن عاقبته صارت كذلك وإن لم يقصدوها .

﴿ ١٣٧